أكد الدكتور أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة الغرفة المصرية لتنمية الموارد البشرية، أن التطوير الشخصي والمهني لا يقوم على معالجة جميع نقاط الضعف لدى الإنسان، وإنما يعتمد على تحديد المهارات التي تحتاج إلى تحسين، بالتوازي مع الاستثمار في نقاط القوة التي تمنحه ميزة تنافسية في سوق العمل.
وأوضح السيد أن بعض نقاط الضعف قد تمثل عائقًا حقيقيًا أمام تحقيق الأهداف المهنية، وهو ما يستدعي التعامل معها بجدية، خاصة إذا كانت مرتبطة بمتطلبات وظيفة معينة أو فرصة للسفر والعمل بالخارج، مشيرًا إلى أن ضعف مستوى اللغة، على سبيل المثال، يصبح أولوية للتطوير عندما تكون إجادتها شرطًا أساسيًا لاقتناص فرصة مهنية.
وأشار رئيس مجلس إدارة الغرفة المصرية لتنمية الموارد البشرية إلى أن الخطأ الذي يقع فيه كثيرون هو تركيز خطط التطوير على علاج جوانب القصور فقط، مع إهمال المهارات التي يمتلكون فيها قدرات متميزة، مؤكدًا أن امتلاك نقطة قوة لا يعني الوصول إلى أقصى مستويات الاستفادة منها.
وأضاف أن الشخص الذي يمتلك مهارات متميزة في المبيعات لا ينبغي أن يكتفي بقدرته على البيع، بل عليه العمل للوصول إلى مستويات احترافية تجعله من الأفضل في مجاله، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على مهارات التواصل والإقناع ونقل المعلومات وغيرها من القدرات المهنية.
وشدد أحمد السيد على أهمية بناء خطط تطوير فردية تستند إلى تقييم واقعي للقدرات والمهارات، بحيث يجري تحسين نقاط الضعف التي تعوق التقدم، مع تخصيص جهد أكبر لتعزيز نقاط القوة القادرة على صناعة الفارق في المسار الوظيفي.
واختتم بالتأكيد على أن النجاح في التطوير الذاتي لا يقاس بقدرة الإنسان على أن يصبح متوسط المستوى في جميع المهارات، وإنما بمدى وعيه بما يحتاج إلى إصلاح، وما يستحق مزيدًا من الاستثمار للوصول إلى التميز المهني.