جدد صندوق النقد الدولي تحذيراته بشأن ارتفاع الديون العامة وتزايد كلفة الاقتراض، داعيًا الحكومات إلى تسريع جهود ضبط أوضاع المالية العامة في ظل موجة ارتفاع عوائد السندات والتحديات التضخمية.
وأوضح الصندوق أن الدين الحكومي العالمي يتجه نحو مستويات تقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، في بيئة تختلف عن سنوات التمويل منخفض التكلفة التي سمحت لعدد من الدول بالتوسع في الاقتراض.
وأشار مسؤولو الصندوق إلى أهمية الحد من العجز وتحسين كفاءة الإنفاق وتطوير النظم الضريبية، مع مراعاة حماية الفئات الأكثر تأثرًا بأي إجراءات تصحيحية. وتزداد صعوبة استقرار الدين حين تتجاوز أسعار الفائدة معدلات النمو لفترات ممتدة.
كما تؤدي آجال الاستحقاق القصيرة نسبيًا لدى بعض الحكومات إلى زيادة مخاطر إعادة التمويل، خاصة عندما ترتفع تكلفة إصدار أدوات دين جديدة لسداد الالتزامات القائمة.
ويرى خبراء أن تراجع مساحة الإنفاق المتاحة قد يقلص قدرة الحكومات على التعامل مع صدمات أسعار الطاقة أو تباطؤ النمو، وهو ما يمنح الإصلاح المالي أهمية متزايدة.
الإنفاق والإيرادات محور الإصلاح
لا يعتمد خفض المخاطر على تقليص النفقات وحده، بل يشمل تحسين توجيه الدعم وكفاءة الاستثمار العام ورفع القدرة على تحصيل الإيرادات. وتبقى وتيرة الإجراءات مرتبطة بظروف كل اقتصاد وقدرته على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.